الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤١٦فمات الناحل قبل أن يدفعها إلى وليه؛ فهي بمنزلة الوصية، ويجوز في ثلث مال الناحل.
مسألة من جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل منح رجلا قطعة نخل أعطاه إيّاها مأكلة، فأكلها سنة، ولبثت في يده حتّى حملت، ثمّ هلك المعطي؟ فلا أرى للمعطى شيئا، والنخل لورثة الهالك وثمرتها؛ لأنّ أمر الأوّل قد انقضى من قبل إدراك الثمرة إلا أن يموت المعطي وهي قد صارت فضحا، أو رطبا؛ فهي للمعطى إذا صحّت عطيّته.
ومن غيره: قال: نعم، وهذا إذا أعطاه إيّاه مأكلة؛ لأنّ الأكل لا يقع إلا على شريكه.
قال المصنف: لعلّه أراد على مدرك. وأمّا إذا أعطاه ثمرتها، فإذا أثمرت فنبتها المعطى قبل موت المعطي؛ فقد أحرز الثمرة، وقد وقع اسم الثمرة من حين تثمر ويحرز الثمرة بالنبات. وكذلك إن سجّرها، وحدها؛ فقد أحرز إذا كان أعطاه ثمرتها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: ومن منح أرضه رجلا ليزرعها قتًّا، فزرعها في حياة المانح، ثمّ رجع إليه المانح أو رجع ورثته بعد موته؟ فليس للمانح ولا ورثته رجعة حتّى يستغتل القت سنة بعد الجزة /375/ الأولى على القول الذي نراه. وإذا انقضت السنة بعد الجزة الأولى، فأراد أن يهيس القت؛ فله ذلك إلا أن يعطيه المانح أو ورثته بذرا مثل بذره أو قيمته، ويتفقان عليه؛ فذلك إليه. وأمّا إذا زرع زرعا غير القتّ مثل البرّ؛ فله إلى أن تنقضي ثمرته على القول الذي نراه، غير أنّه قد قال بعض المسلمين: عليه القعادة بعد موت الهالك إلى أن ينقضي زرعه، والله أعلم.