قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤١٧

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن منح رجلا سكنى داره، أو غلّة ماله إلى مدّة معروفة، فمات أحدهما قبل انقضاء المدّة وبعد الإحراز من الممنوح؟ فهي ثابتة إلى تلك المدّة المذكورة عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن منح رجلا رحاء ماء مع موضعها المركبة عليه ومنزلها التي هي فيه ينتفع بها غلّة ما دام حيّا، فلم يرجع عليه في منحتها أيّام حياته، هل(1) هي له ثابتة على وارثه بعد وفاته؟ فنعم، على قول: إلى أجلها. وقيل: لا، وهو الأشبه إلا أن يوصي له بها فيكون ثبوتها من جهة الوصيّة وإلا فلا؛ لأنّها في الغلّة وحدها، وليس هي إلا ضرب من العطية؛ فلا تصحّ له إن يرجع عليه إلا ما أحرزه من غلّاتها في أيّامه، فأنّي على وارثه تجوز فتصحّ، وإن لم يكن عن إتمامه ولا شكّ في أصلها أنّه قد /376/ صار له ميراثا. أمّا هو على حال في مقامه فلم جاز تصرّفه في ملك الغير لا عن رأيه، إنّي لا أراها لهذه العلّة إلا باطلة فيما لم يحرزه بعد من الغلّة إن لم يكن أوصى له بها كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه(2): وفي رجل منح رجلا رحى ماء، وموضعها المركبة عليه، والبيت الذي هي فيه إلى أن يموت الممنوح، هل هذه المنحة ثابتة على هذا بعد موت المانح حتّى يموت الممتنح إذا كان الممتنح قد أحرزها في حياة المانح، وعمّر فيها ما عمّر إذا رجع عليه الورثة فيها، وإن لم تثبت، فهل يدرك على ورثة المانح ما عنا وغرم في صلاح الرحي، والمركب، والبيت الذي هي فيه؟ قال: قد قيل:

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٩٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥