الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٢٠أو غير جائزة له على الوارث؛ حتّى يتمّ له المنحة عن رضا يجوز في الحقّ لمعنى ما بينت(1) لك.
وفي المأثور: عن الشّيخ أبي عبد الله: فيمن أعطى أحدا من النّاس نخلة له من ماله حتّى يموت المعطى؟ ثمّ هي للمعطي، أو لورثته من بعده؛ أنّها غير جائزة لوجود الاستثناء فيها، وله الرجوع فيها متى أراد ذلك. وإن قال: "وصية"؛ تثبت العطيّة على حسب معنى ما قيل في الأثر أنّه عنه. وإن كان اللفظ يختلف عن صورته بحروفها نصّا؛ فالمعنى هو وكأنّه على قياد مطلق الكلام ثبوت الرجوع له يخرج على حال معنى رجع إحراز المعطى العطيّة أو لم يحرزها؛ لأنّها غير جائزة إلا ما أكله في حياة المعطي له قبل الرجعة؛ فكأنّي أضيق عن وجوب الغرم فيه له عليه. وإن كانت على قوله غير جائزة؛ فلعلّ المعنى على سبيل التأويل له أنّها غير جائزة عليه في معنى ثبوت المأكلة للمعطى في المستقبل بعد الرجعة، لا فيما أكله في حياته قبل الرجعة، إذ ليس ذلك من الباطل الذي لا يجوز إباحته من ربّه، ولا الحرام الذي لا يسع المعطى أكله، ولا من ربه أخذه، وإنّما هو غير جائز الثبوت على المعطي للمعطى مهما رجع فيما على هذا أعطى، وكأنه كذلك على نظر فيما أحرزه من المأكلة، المعطى يخرج في النظر ما لم يأكله، أو يخرج من يده تلفا أن يكون له عليه فيه الرجعة أيضا، ولورثته من بعده /380/ ماله، وكذلك للورثة مأكله(2) بعد موت المعطي على هذا له ولو لم يرجع في حياته عليه؛ لأنّها غير جائزة على ورثته من بعده بلا شرط في الرجوع أن يكون من الورثة كلاما بل