الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٢٥إلى حدّ ما قاله المسلمون من أهل العلم في كلّ شيء منها، وذلك في الكتب الفقهية محضورة بألفاظ عن المسلمين في المنحة في الأرض للزراعة والغرس مضبوطة، /385/ لكنّه قد قيل: إذا مات المانح قبل ذلك؛ كان على الممتنح كراء الأرض لأهلها، ويكون ذلك منذ مات المانح إلى حدّ ما تنفصل المنحة من يده بحكم الشرع إلى أن تطيب أنفس الورثة له عن شيء؛ فذلك إذا كانوا من يجوز له ذلك منهم، أو من يجوز له منه، لكنّه كأنّه عل قول؛ لأنّه كأنّه في النظر لا يتعرّى من دخول معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليه خصوصا على نظر من لا ينظر إباحة كراء الأرض.
وفي الأثر: فيمن منح رجلا أرضا له يزرعها موزا عشر سنين، ثمّ أنّه مات المانح قبل انقضاء المدّة؛ أنّه يكون للورثة الرجوع كما له بعد ما يأكل الأمّهات والبنات على معنى ما جاء في هذا، ولو كان قبل انقضاء المدّة. وإذا كان هذا في المعلوم من المدّة التي لا تجاوز حدّ الاستغلال للمرزوع، كذلك بعد الموت، أو الرجعة، فكيف بالمجهول منها وهو موت الممنوح؟! كلا أنّه إن لم يكن للمانح أوجب، ولورثته من بعده من المعلوم أحق وأثبت، وأن لا يكون للمتنح؛ فما هو بأقل منه. وكذلك إن لم يكن أبطل على الممنوح؛ فما هو له بأجود ولا أثبت، بل هو مثله في النظر. وإذا كان هذا حال المنحة للأرض؛ لذلك على هذا يخرج ولو كان قبل المضي لأحد من المدّة، فكأنّه كذلك في الرحى يخرج بلا توقيت في التمديد من الرجعة، أو الموت /387/ بالتحديد إذ ليس لها وقت تنتهي إلى الحصاد إليه كالنخل، والزرع، والمغروسات من الأشجار المخصوصة بذلك في الكتب عن المسلمين من أولي العلم مهما كانت الرجعة، أو الموت، وإنّما الغلّة منه ما تحدث حالا فحالا، وشيئا بعد شيء، الذي يحدث منها من الغلة من