الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٢٦بعد الموت، أو الرجعة كالذي يحدث من المزروعات من الغروس، ومن النخل بعد انفساخ المنحة تمضي ما للمتنح فيه اليد على المانح، وعلى ورثته من بعده. وإذا ثبتت لهم الرجوع عليه، وكأنّه ثابت في هذه الرحى، والموضع، والبيت الذي هي فيه، وبطل حكم المنحة، وكأنّه باطل، وله قيمة ما عمره، وأصلحه من الخراب على قياد ما جاء في مثله، وغلته(1) للمانح ما أكله منها من الغلّة بعد الرجعة، وموت المانح لورثته، لكنّه لا يتعرّى من أن تكون الغلّة بالضمان على رأي آخر، ولعلّه لا يخرج عن الصواب، وإن كان الأوّل في النظر أصحّ، وكأنّي لا أبعد من أن يكون له قدر ما عنا وغرم على معنى القياس فيه بغيره؛ لأنّه داخل بسبب، وما زاده من العمارة فما كان يستطاع إخراجه من الرحى، أو البيت بغير ضياع لهما؛ فله فيه الخيار إن شاء الغرم أدركه، وإن شاء نزع الزيادة؛ كان له لاسيما إن كان لم يصب منها من الغلّة مقدار ذلك.
وإن كان /387/ لا يستطاع(2) إخراجه إلا بضياع غير المزاد فيهما، ودخول الضرر هنالك على الأصل في النظر؛ لم أقل إلا أنّ له غرمه، ومقدار عنائه، ويكون ذلك بالبيّنة في موضع الأحكام، فإن عدمت؛ فالقيمة، ويكون القول قوله في مقدار المزيد مع يمينه إن طلب من له اليمين عليه يمينه إذا صحّ أنّها قبل دخوله فيها كانت خربة. وإن كانت عامرة؛ فكأنّه مدع لمزيد العمارة، ولا يقبل إلا بالصحّة، وما صحّ؛ فله إلا ما كان من الأمور المحظورة(3) التي لا فائدة فيها،