الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٢٧ولا تحتاج إليه الرحى، ولا المركب، ولا البيت الذي هي فيه من جميع المعاني الخارجة على معنى السرف، والإفراط في العمارة الفاسدين المحرمين(1) في الدّين. وما هو خارج على معنى الزينة من جميع ما كان على وجه العبث في الحقّ خروجه؛ فإنّي لا أرى له فيه ما عنا، ولا ما غرم على المانح، ولا على الورثة، ولو صحّ له أنّه عن رأي المانح له كان أو أمره؛ لأنّه لا يجوز الأمر بالباطل، ولا الاتباع لأمره، وعلى كلّ منهما الرجوع عنه، والتوبة إلى الله منه، وعليه إخراجه. وإن طلبوا إخراج ما خرج على معنى الباطل في الحقّ، وله أيضا إن أراد إخراجه وإزالته إلا أن لا يمكن إخراجه، وإزالته في النظر إلا بضياع الموضوع فيه وبما(2) له في الأصل أو له، إلا أنّه لا سبيل إلى إزالته إلا بضياع ما ليس له أو يخاف /388/ ذلك لا يؤمن(3)؛ فليس له، إذ ذلك أن يزيله ويستهلك فيه عناؤه، وغرمه، والجناية منه على ماله؛ فلا غرم له ولا عناء. وإن كانت الغرامات، وكذلك الحسب للعناء ممّا يتجاوز الحدّ عن مثلهما؛ فإنّه يرد إلى المعروف بين النّاس في ذلك الموضع عادة، أو ما يراه أهل النظر فيهما إن أدركا معرفة، وإلا فالقيمة لما زاد(4) عماره، وكأنّها في هذا الموضع أقرب من العدل جهة، وإن رضي المانح، أو الورثة أن يعطوه ما ليس في الحكم له عن طيبة النفس منهم؛ جاز، ولا يجوز الرضا ممّن لا يجوز منه، ولا يثبت في الحقّ منه عليه، ولا رضا، ولا(5) يجوز