قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٠

فيها ما قد قيل: إنّها لا تثبت للممتنح على الوارث، /391/ أو من صارت بالحقّ إليه بعد الوفاة كما لا تثبت له على المانح بعد الرجعة في الحياة، ولا يكون له من الغلّة إلا ما أخرجته المنحة، وثبتت له فيه اليد إحرازا قبل ذلك، وعلى نظر فيما أخرجته من الغلة بعد التمنيح قبل الإحراز إلا إذا كان ممّن(1) لا إحراز عليه؛ فإنّه له إلا أن يكون للمانح حجّة؛ لأنّها عند ذلك تنحل بطلانا بلا تأخير إلى وقت من الأوقات، إذ ليس لغلّتها وقت تنتهي في الحصاد إليه حتّى ينظر في الغلّة بعد ثبوتها إلى وقت دراكها، أو بان حصادها كما يكون ذلك في ثمرات النخيل، والشجر، وغلّاتها إذا ما كانت المنحة، كذلك يصيب المهلة تأخيرا لما ثبت له من الغلّة في حياة المانح بالمنحة إلى وقتها مهما كانت الرجعة، أو الموت قبل ذلك، وإنّما هي في الغلّة في معنى الانتظار(2) تخالف هذه في المدّة هنالك، ولا يكون إلى التأجيل بعد ذلك من سبيل؛ لأنّ غلّتها تجيء وتنقطع، وتحدث فتأتي في ساعة واحدة شيئا بعد شيء، والحادث منها كالحادث في المستقبل من الشجرة، والنخلة، إذ لا فرق بينهما لا في المعدوم، ولا في الموجود قبل الموت، أو الرجعة، وكأنّه لا افتراق فيما بينهما في حال، إلا في نفس إصابة المهلة وحدها في الموجود الثابت من ثمرة النخيل وغلات الأشجار إلى حد الجدار، وإبان(3) الحصاد مهما كان، أو أحدهما قبل ذلك بعد ثبوتهما للممتنح قبل الموت أو(4) /392/ الرجعة من المانح، وإلا فهما على سواء في كلّ ما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الانظار.

(3) ق: إيان.

(4) ق: و.

٢٩٬٣٦٣ / ٣٦٬٧٥٥