قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٣

الباب الثامن والخمسون في العمرى والرقبى والمأكلة

ومن كتاب المصنّف: العمرى الواجبة لانتقال الملك بلا تنازع قوله: "داري هذه لك عمرك، وعقبك"، ولا يذكر العقب؛ فقيل: له أيّام حياته، فإذا مات رجع إلى العمر، وإن مات المعمر بطلت أيضا؛ لأنّ الملك صار لغيره. وقيل: ينتقل الملك كالأولى. وورد النهي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «عن الرقبى»(1)، وورد «الإجازة لها»(2). وقيل: الرقبى الفاسدة بإجماع أن يقول: "إن متّ فلك داري على أنّ دارك إن /394/ متّ قبلي فلي"، وهذه الرقبى يَرقُب كلّ واحد منهما موت صاحبه، والرقبى الفاسدة أيضا أن يقول: "مالي هذا لك، فإن متّ رجع إليّ، وإن متّ فهو لك"، والرقبى التي ورد إجازتها هو أن يقول: "إن مت فداري لك، وإن مت فهي لك"، وسمّيت رقبى؛ لأنّ الموت يرقب بها.

قال غيره: وجدت أنّ الرقبى هبة مناطة بشرط الرجوع بعد موت المرقبة عليه.

(رجع) مسألة: ومن قال: "سكن داري هذه لفلان حياته"؟ فهي إقرار، وله سكنها حياته، وترابها لصاحبها، وما كان من سماد العلف، والأرواث، والرماد من الحطب؛ فللذي جاء به، وهو للساكن(3). ومن أسكن رجلا منزله سنة، وأشهد له بذلك، ثمّ توفي صاحب الدار، وقال الورثة: "اخرج من دارنا"، فكره

(1) أخرجه النسائي، كتاب العمرى، رقم: 3734؛ وأحمد، رقم: 4801؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22635.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3558؛ والترمذي، كتاب الأحكام، رقم: 1351؛ والنسائي، كتاب الرقبى، رقم: 3706.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الساكن.

٢٩٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥