قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٤

ذلك؛ فإنّ له سكن الدار تلك السنة، والله أعلم، انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي الحسن: وذكرت فيمن يعطي رجلا بيتا يعمره، ويسكنه حياته، قلت: هل يكون شرطا ثابتا؟ فتعمر، وثابت إن شاء الله.

مسألة: وقيل: العمرى في الدار إذا قال: "هي لك وعمرك"؛ صارت له ولورثته من بعده. وإذا قال: "أسكنتك هذه الدار ما عشت"؛ فإنّما هي له سكنا /395/ ما عاش، ثمّ ترجع إلى أصحابها.

مسألة عن هاشم ومسبّح ?: وعن رجل أعمر رجلا دارا، ثمّ أراد صاحب الدار أن يبيع داره، ويرجع في ذلك، هل يكون له ذلك؟ أرأيت إن مات صاحب الأصل، وطلب الدار ورثته، فقال الذي هو فيها: "قد سلّمها إليّ والداكم وعمرتها"؟ قالوا: إن كان أسكنه دارا مبنيّة لم يكن له فيها شرط، ولم يحدث الساكن فيها شيئا، فإذا أخرجه؛ فعليه أن يخرج، وقد كان ينبغي لصاحب الدار أن لا يعذر إن شاء الله بنى فيها بناء شرط، والشرط واجب بينهما، وإنّما قالوا برأي. قال محمّد بن المسبّح: إن كان عمّر في الدار شيئا برأي صاحبها؛ فعليه القيمة إلا أن يكون عمارا يقدر على إخراجه؛ فهو لصاحبه. وقالوا فيه: إن هو سكن الدار حتّى مات صاحب الأصل، فجاء ورثته يطلبون الدار، فقال: "هو والدكم عمرني الدار حياتي"؛ فشرطه على والدهم واجب عليهم للساكن. قال محمّد بن المسبّح: عليه في ذلك البيّنة، والعمرى معنا إذا قال الرجل: "قد أعطيتك هذه الدار حياتك"؛ فهو له حياته، ولورثته من بعده، وليس لصاحب الأصل فيها رجعة، ولا لورثته من بعده فيها شيء.

٢٩٬٣٦٧ / ٣٦٬٧٥٥