الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٥مسألة: ومن أنزل رجلا في أرضه يسكنها، ثمّ بدا له /396/ أن يخرجه فاحتجّ الساكن أنّ الجذوع له؟ فقيل: إذا عرف أنّه أعطاه أرضا براحا فابتناها الساكن؛ فالقول قوله. وإذا كانت بيوتا مسقفة فأنزله فيها؛ فالقول قول صاحب الأرض. وإذا قال المعطي الذي أعطاه الأرض ابنِ واسكن حتّى تموت، فابتنى، أو سكن حتّى هلك المعطي. فقيل: ليس لورثة المعطي في ذلك رجعة حتّى يموت المعطى إلا أن يكون أعطاه إلى أن يموت صاحب الأرض. فإذا مات؛ فهو له لورثته. وأيّ الزوجين، أو الساكنين مات أحدهما، فادعى الباقي منهما ما كان في الموضع الذي يسكنانه أنّه له؛ فهو للحيّ الذي ادّعاه ولو كان عبدًا، والقول قوله إذا ادّعاه. وأمّا ما كان في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع، والدعون، والجذوع، وجميع العروض فادعاها الساكن، فالساكن أولى بها؛ لأنّها في يده إلا ما كان من ذلك من الخشب قد ثبت في البناء فالقول فيه على ما قلنا أوّل المسألة.
قال غيره: وما لم يكن ثابتا في البناء من جميع ذلك؛ فهو في يد الساكن.
مسألة: والرقبة إذا قال: "هذا العبد، وهذه الدار رقبة على فلان، له غالته إلى وقت كذا وكذا"؟ فذلك له. وإن قال: "هو عليه رقبة"، ولم يبيّن ذلك؛ فهذا ضعيف عندنا حتّى يبيّن ذلك. وكذلك الذي قال: "هذا العبد رقبة على فلان له غالته"، فما كان حيّا ورجع؛ فله الرجعة. وكذلك في العمرى، وإنّما يثبت ذلك إذا مات، ولم /397/ يرجع.
مسألة: في العمرى أيضا: إذا قال: "قد أعطيتك هذا المال حياتك، وجعلته لك