قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٦

حياتك"، أو "وهبته لك حياتك"، فأكله المعطى حتّى مات؟ فهو لورثته من بعده، وليس للمعطي فيه رجعة. وإذا قال: "قد أرقبتك هذا المال حياتك"، أو "أطعمتك حياتك"، أو "أسكنتك حياتك"، أو "إلى عشر سنين، أو أقلّ، أو أكثر"؛ فله فيه الرجعة. وإن أكله الرجل حتّى مات؛ فليس لورثته فيه شيء، وهو راجع إلى المعطي.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا قال: "قد أعطيتك هذا المال"، أو "جعلته لك"، أو "وهبته لك(1) حياتك"، أو "هو لك حياتك"، فأحرز المعطى العطيّة؛ فلا رجعت للمعطي في ذلك، ولا لورثته من بعده. وعلى القول الذي يقول: "قد أرقبتك هذا المال حياتك"، أو "أسكنتك حياتك"، أو "أطعمتك حياتك"؛ فهذا للمعطي الرجعة في هذا، ولورثته من بعده. ومعي أنّه أراد، وإذا(2) قال: "قد نحلتك هذا المال حياتك"؛ فهو عطيّة، ولا رجعة فيه له، ولا لورثته إذا أحرز المعطى ما أعطى.

مسألة: وعن العمرى: فالذي عندنا في العمرى، ونجد في آثار المسلمين أن يقول الرجل للرجل(3): "قد أعطيتك"، أو "وهبت لك هذه الدار، وهذه الجارية أيّام(4) حياتك"، ويقبض المعطى العطيّة؟ فهو ثابت له في حياته، ولورثته من بعد موته. وأمّا إذا قال: "قد أعرتك"، أو "أسكنتك هذه الدار"، أو "أخدمتك هذه الجارية أيّام حياتك"؛ فهذا ضعيف لا يثبت له في حياته، ولا لورثته بعد وفاته. وكذلك إذا قال: /398/ قد أعطيتك هذه(5) الدار، وهذه الجارية أيّام حياتك

(1) زيادة من ق.

(2) ق: إذ.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: لأيام.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: هذا.

٢٩٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥