الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٧فإذا متّ؛ فهي له"، أو "أيّام حياتي، ثمّ هي لورثتي من بعدي"؛ فهذه عطيّة عندنا ضعيفة. قال: نعم لا تجوز.
ومن غيره: قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب: في الرجل إذا قال للرجل: "قد أعطيتك أرضي هذه أعمرها ما حييت، وأسكنها ما حييت"؟ فقال: هي لولده من بعده.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ: وعن رجل أعطى رجلا ماله ثمّ قال له: "هو عليك رقبة يأكل ثمرته حتّى يموت، ثمّ أنّ المال مالي"، فإن قال المعطى: "قد قبلت"، ثمّ أرقبه إيّاه على ما وصفت؛ فهو جائز إن شاء الله.
قال غيره: نعم، إذا قيل الشرط في الرقبة؛ فقد تثبت العطيّة، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسألته عن رجل قال لرجل: "قد أعطيتك أرضي هذه على أن تبني فيها وتسكن"، أتكون هذه عطيّة ثابتة؟ قال: نعم.
قلت: فإن ادّعى المعطي أنّه استثنى "على أن تبني فيها"، وأراد أن يرجع فيها، وأراد المعطي أن يرجع فيها لأجل الشرط، لم يكن له ذلك؟ قال: نعم.
قلت له: فإن قال له: "قد أعطيتك هذه الأرض على أن تبني فيها وتسكن، فإذا متّ فهي لي"، هل له شرطه؟ قال: نعم.
قلت له: أرأيت إن قال: "لك مالي هذا حياتك"، هل يكون هذا إقرارا ثابتًا؟ قال: معي أنه إقرار ثابت على قول من يجيز الإقرار بهذا.
قلت له: فإذا مات المقرّ، أو المقرّ له، أو أحدهما، لمن يكون المال؟ فإذا ثبت الإقرار /399/ كان معي للمقرّ له بهذا الإقرار.
قلت له: ولا يكون قوله: "حياتك" استثناء ينفعه؟ قال: لا يبين لي ذلك.