الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٣٨قلت له: أرأيت إن قال: "مالي هذا لك حياتك، فإذا متّ فهو راجع إليّ"، هل يكون له حياته؟ فإذا مات رجع على الأوّل؟ قال: يخرج(1) عندي في مثل هذا اختلاف إذا ثبت الإقرار، فعندي أنّ قولا: إنّه ثابت له حياته وبعد موته لورثته. ومعي أنّ قولا: يكون له حياته، فإذا مات؛ فهو للمقرّ.
قلت له: فإن مات المقرّ؟ قال: يكون لورثة المقرّ بعد موت المقرّ له.
قلت له: أرأيت إن قال: "بيتي هذا لك إلا جدره المعدودة وعماره لي"، هل يكون ثابتا عليهما ولهما؟ قال فمعي أنّه يخرج معي فيه الاختلاف، والله أعلم؛ فبعض يقول: هو كما قال. وقال من قال: إنّ الإقرار ثابت، والشرط باطل.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل بنى خرابا(2) بيتا لقوم، وجلس فيه من نحو عشرين سنة، قال القوم: "اخرج من بيتنا"، قالو(3): "اخرج ما أعمرت"، قال القوم: "العمار لنا"؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل بنى في أرض القوم برأيهم، أو برأي واحد منهم؛ كان الخيار للعامر إن شاء أخذ بناءه، وإن شاء أخذ من القوم أصحاب الأرض قيمة بنائه. وإن كان هذا الرجل بنى بنيانه دون رأي(4) أصحاب الأرض؛ كان لأصحاب الأرض الخيار إن شاءوا أعطوه بناءه وإن شاءوا أعطوه قيمة بنائه، والله أعلم.