الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٤٠وقال غيره: وما لم يكن ثابتا في البناء من جميع ذلك؛ فهو في يد الساكن. وكذلك قيل في الذي يبيع الدار أيضا، وفيها خشب وغيره، فما كان ثابتا فيها؛ فهو من البيع، وما كان مطروحا فيها؛ فهو للبائع حتّى يبيعه. وأمّا إذا بنى الساكن /401/ في أرض الذي أسكنه برأيه؛ فالخيار للساكن إن شاء النقض، وإن شاء ثمّنه إذا أخرجه ربّ الأرض. فإن بنى بلا رأي صاحب الأرض؛ فالخيار في ذلك لصاحب الأرض.
مسألة: والخدمة والسكنى لا تصحّ الهبة فيهما، ولا تجوز هبة الحركات ولا السكن؛ لأنّ ما في الذمة معدوم من جميع ذلك، ومعدوم القبض منه.
مسألة: وعن رجل قال لرجل: "اسكن هذه الدار ما عشت"، أو "كُل هذا المال ما عشت"، فأكله حتّى مات، أو سكن الدار حتّى مات، هل لولده فيها شيء؟ قال: لا، ولكن إذا قال الرجل للرجل: "لك هذه الدار ما عشت"، أو "لك هذا المال ما عشت"، فإذا مات؛ فهو لولده من بعده، وليس للآخر شيء، ولا له رجعة؛ لأنّه قد وهبها له ما عاش، فصارت لولده من بعده.
قلت له: أرأيت لو مات المعطي قبل المعطى، فأراد بنوه أن يأخذوها، أكان لهم ذلك؟ قال: لا هي له، أيّهما مات قبل صاحبه؛ فليس للأوّل فيها شيء، هي للذي أعطيتها ولولده من بعده.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ لهاشم بن الجهم: وعن رجل أعطى رجلا أرضا بنى فيها، ثمّ أراد المعطي أن يخرجه منه؟ فله نقضه، ولا نرى عليه إجارة فيما سكن؛ لأنّ ذلك برأيه، وسل عنها.