الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٤ومن الكتاب: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا لا تجوز وصية لوارث»(1). وقيل: ولا لمملوك للوارث.
قال الربيع: عن أبي عبيدة ? عليهما: إن ما أحق ما صدق الناس فيه عند الموت فيمن أقرّ لوارث بحق أو دين؛ فهو جائز.
ومن غيره: ومن جامع أبي الحسن في الإقرار من المريض للوارث: وسأل عن الإقرار للوارث، هل يجوز؟ قيل له: حق ما صدق الناس عند الموت، فمن أقرّ بحق عند المرض (ع: في مرضه)؛ ثبت عليه، كان للوارث أو غيره؛ لأن إقراره إخبار عن واجب، أو حق متقدم، وهو غير متهم في إقراره.
(رجع) مسألة: ومن الكتاب: وقيل: درهم يقدمه من ماله لنفسه في الصحة، خير من ستمائة درهم عند الموت.
ومن الكتاب: وسألته عن رجل مات ولم يوص، هل يوصى عنه؟ فقال: نعم، يستحب للورثة ولا يجبرون، فإن طابت أنفسهم بذلك، أمروا أن يوصوا عنه.
مسألة: قال غيره: إذا أقرت المرأة لوارثها بشيء من مالها أو بدين، وليس هو عندها هي كما أقرت له بالمال والدّين، وإنما أرادت أن تنقله وتفضله، وتقر له وتجعله عليها حق بقولها ليثبت له ذلك إذا لم يجز الوصية له؛ فقد عرفنا من فقهاء /7 م/ المسلمين وعلمائهم أن ذلك لا يسعها؛ لأنها إذا لم تكن صادقة في ذلك بما أقرت له، فهي كاذبة لا محالة، والكذب مجانب الإيمان، ويخاف عليها الهلاك، وأن تكون قد ختمت عملها بمعصية الله إن لم تتب من ذلك وترجع؛
(1) أخرجه ابن سهل الواسطي في تاريخ واسط، ص 116. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الوصايا، رقم: 2714؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الطلاق، رقم: 949.