قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ١٦

مسألة: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الصدقة أفضل؟ فقال: «أن تتصدق وأنت صحيح موسر شحيح، تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا»(1).

(رجع) ويجب للمريض أن يحتاط بكفارة يمين، وكفارة صلاة بلا أن تلزمه ذلك، إلا أن يكون له لازما، فيوصي بما يلزمه من ذلك، ويوصي في أبواب البر ما أراد إلى ثلث ماله، ما لم يقصد إلى حيف، وعليه وصية الأقربين إذا لزمه ذلك، ولا عذر له عندنا في تركها، إلا أن ينسى ذلك؛ فالله أولى به عند النسيان، ويرجى له السلامة؛ إذ دان لله بجميع ما يلزمه من حق الله وحقوق عباده، علم ذلك أو جهله، وعليه الخلاص مما عليه إذا قدر على ذلك.

مسألة: ومن جواب لأبي الحواري: وعمن كان مريضا، فأحب أن يوصي بماله كله، أو بأكثر ماله من قبل ديون، وحقوق للناس يحتاط بها على نفسه؛ منه شيء يعرفه، ومنه شيء يشك فيه؛ فإذا كان لا يريد بذلك الأثرة، فلا بأس بذلك، وله أن يحتاط في طلب الخلاص من ماله.

مسألة من زيادات /8 م/ المؤلف: وجد بخط الشيخ عامر بن علي العبادي: ما تقول شيخنا فيمن كتب حجة، وزيارة وللفقراء عما لزمه، وأجرة لصيام وتكفير صلوات، وهو لا عنده مال يسع هذا، لكن احتاط ذلك، أيأثم بذلك إذا علم أن ماله مستهلك بالديون والضمانات؟ عرّفنا وجه الصواب مأجورا.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 7407؛ والبيهقي في السنن الصغير، كتاب الزكاة، رقم: 1251. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الوصايا، رقم: 2748؛ مسلم كتاب الزكاة، رقم: 1032.

٢٩٬٣٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.