الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ١٩الأغلوطات التي غلط فيها أهل الأخلوطات، من أحكام أهل الزمان في عصر عمان، والله المستعان.
كذلك ما صح براءته منه من الحقوق، فهل داخل تحت دائرة ما مضى من الجواب في هذه المسألة، وتصريح البرآن؟ (تركت بقية المسألة لخروجها عن المعنى 9 س المراد هنا، والله أعلم).
مسألة: قال: وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ينبغي لرجل أن يبيت ليلة إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه»(1). قال أبو المؤثر: الله أعلم إن كان الحديث صحيحا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ ما أخذ به فهو الجزم، غير أنه إنما أمر الله بالوصية في المرض.
مسألة: وقال أبو علي: لو أنّ موصيا (خ: مريضا) أوصى بوصية في نصيب بعض الورثة؛ لم يجز ذلك.
مسألة: وعن رجل مات ولم يوص، هل يوصى عنه؟ فقال: يستحب ذلك للورثة، إذا كان صاحبهم أهلا لذلك، وإن كان ممن يرى الوصية أمروا أن يعطوا عنه بطيبة من أنفسهم من غير أن يجبروا، [(وفي خ: قال: نعم، يستحب للورثة ولا يجبروا](2)، فإن طابت أنفسهم بذلك أمروا أن يوصوا عنه.
مسألة من كتاب الرهائن: وقلت: أرأيت إن كان بريئا من جميع العلائق، فإنما أفضل له أن يباع ثلث ماله على ورثته، أو يوصي به في أبواب البر، فإذا أوصى
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب الوصية، رقم: 677؛ والبخاري، كتاب الوصايا، رقم: 2738؛ ومسلم، كتاب الوصية، رقم: 1627.
(2) زيادة من ث.