قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣٢

قال المضيف: وقد وجدت أحسب عن أبي سعيد قال: معي أنه إذا أجاب بنعم في 14 س موضع ما يكون إقراره ثابتا؛ فهو إقرار معي في الحكم الظاهر.

قلت له: وكذلك إن استفهمه، فقال له: "قد أوصيت لزيد في مالك كذا وكذا"، فقال: "نعم"، هل هذا مثل الأول في الإقرار؟ قال: معي أنه يخرج مخرج الأولى في معنى الاستفهام في الإقرار بالوصية.

مسألة: أحسبه مما حفظه أبو سعيد عن أبي الحواري: في الرجل يدعو إنسانا ليكتب وصيته، فيكتب الكاتب بما يمله أهل البيت من دينه ووصيته، ثم يقرأ عليه الكاتب ويقول: "اشهدوا علي بجميع ما فيها"؛ فمعي أنه لا يجوز للشهود أن يشهدوا عليه، ولا يثبت وصية منه حتى يقر بمعرفتها، ثم حينئذ تثبت وصية منه، ويجوز للشهود أن يشهدوا إذا كان إنما أمر أن يكتب وصيته. وأما إذا كان ذلك اللفظ منه قصدا منه إلى الوصية والإقرار؛ شهد عليه عندي، وكانت وصية مما حفظ الشهود من قوله، وشهدوا به عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: قلت: الرجل يلقن الوصية، هل تثبت وصيته؟ قال: إن كان ذلك من تغير عقله؛ لم تثبت وصيته، وإن كان ثابت العقل، فقال: "عرفوني كيف أوصى في باب البر"، فلقن ذلك؛ فذلك ثابت. وإذا قيل للمريض عند ما تقرأ عليه الوصية: "أشهد عليك بهذا"، فيقول: "نعم"؛ فهو ثابت على أكثر قول المسلمين، والله أعلم بغيبه. /15 م/

٢٩٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.