الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٤١الباب السادس في معان شتى في الوصايا فيما يثبت منهما وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: وعمن كتب لقوم وصية، فأخطأ(1) إحكامها، قلت: هل عليه ضمان؟ فأرجو إن شاء الله هذا لا يلزمه ضمان، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل مأمون، وأشهد على وصيته إليه رجلين من أهل القبلة، لا يعرفان بثقة ولا خيانة، قلت: هل يثبت ذلك؟ ففي الحكم لا يثبت إلا بشهادة العدول والثقات.
وقلت: إن لم يكن ثابتا في الحكم من أهل [(خ: أجل)](2) الشهادة، هل له أن يأخذ سرا من مال الموصي، وينفذ عنه ما أوصاه به؟ فنعم، قد قيل ذلك.
مسألة: ورجل لقيك -ثقة أو غير ثقة- فقال لك: "فلان مات وجعلني وصيّه، وأوصاني أن أدفع إليك هذا الألف (ألف درهم) أو هذا الشيء)، قلت: هل يجوز لك أن تأخذه؟ فعلى ما ذكرت: فمعي أنه يجوز لك، إذا لم تعلمه من مال غيره.
مسألة: وأما الذي يقول له غير الثقة: "إن هذا الدرهم من عند زيد، أوصى له به"؛ فمعي أنه إذا لم يقل: "من ماله"؛ فإنه يتصرف عندي أنه يوصي له به أن يسلم إليه من عند غيره، من 19 س عند المسلم وغيره؛ لأنك تقول: "هذا من عند فلان" إذا كان له فيه صنيع من طلب أوامر، ولو لم يكن من يده، وهذا إن خرج في المعنى معه، وإن لم يخرج إلا أنه من مال فلان المدعى عليه أنه أوصى،