قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٤٢

فإن صدق ذلك القائل في معنى ما يقول، ولم يسحن(1) ولم يتهم؛ لم يصر تصديقه عندي من طريق الاطمئنانة في يده، وإن لم يكن كذلك؛ فترك(2) ذلك أصح إذا خرج صحته عن معنى الحكم والاطمئنانة جميعا. وأما الأصول عندي، فأضيق في معاني هذا، وعلى كل حال، وإذا لم يعلم المقر له أن ذلك من مال المدّعى عليه؛ لم يخرج عندي من حال الاختلاف.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: والمريض الثاوي إذا سلم قرطاسا إلى رجل، وأمره أن يكتب فيه وصية، هل يجوز ذلك؟ قال: سمعت أن ذلك جائز.

مسألة: ومن غيره: وإذا أوصى المريض في الليل بالظلام، واطمأنت القلوب أنه هو، ولم يرتابوا فيه كما لو كان في النهار، إلا أن الظلام حائل بينهم، هل يسع الوصي إنفاذ جميع ما أوصى به الهالك(3) على هذا، أتمّ الورثة ذلك أو غيّروا؟ فأما في الحكم؛ فلا يجوز ذلك، وأما في الاطمئنانة إذا لم يشك في ذلك، ولم يحل بينهم وبين ذلك حائل بحجة حق؛ فأرجو أن لا يضيق ذلك عليه [ … ](4).

مسألة: وسألته عن معنى قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ /20 م/ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُب﴾ [البقرة:282]، قلت: فهذا فرض واجب عليه أن لا يمتنع عن ذلك إذا دعي إليه؟ قال: معي أنه إذا كان في ضرورة.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: يسجن.

(2) هذا في ث، س. وفي الأصل: فترى.

(3) هذا في ث، س. وفي الأصل: الهلالك.

(4) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٩٬٤١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.