الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٤٤﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، وقوله أيضا: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:282].
مسألة من جواب أبي عبد الله إلى أبي علي: وعن رجل حضرته الوفاة، فقال: "كتاب وصيتي وديني مع فلان، فما كان في الذي معه فخذوا به"؛ فلا يجوز ذلك، إلا أن يكون مع الرجل الذي معه الكتاب شاهد آخر على ما في الكتاب.
قال أبو سعيد: معي أنه حتى تصح الوصية بشاهدان(1) عليها، أو يقر بها نفسها، ويشهد عليه الشهود [ … ](2)، والكلام الذي يشهد به ويوصي به هو من بعضه بعض، ولو قطعه؛ لنَفَس تنفسه إذا أتم الكلام الباقي، فإن قطعه بسكوت، أو كلام في غير ذلك؛ فالكلام الأول ثابت، والثاني غير متصل به، إلا أن يكون كلاما قد تم، (وفي خ: قدم في موضعه ويثبت).
ومن غيره: قال: وهذا عندنا إن كان يوصي بلا كتاب، والذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد أنه إذا كتب وصية، أو كتب بأمره وقرئت عليه، وأقر بمعرفتها وفهمها، وأشهد /21 م/ بذلك؛ جاز ذلك، وكان وصية إذا كانت على ما يثبت من لفظها في قول أهل العدل.
مسألة: ومن كتب وصيّة، ثم أشهد عليها ولم يقرأها على الشهود، وكان ممن يكتب؛ فقد قيل: إن الشهادة عليه جائزة.
(1) هذا في س: كتب فوقها: بشاهدين. وفي الأصل، ث: بشاهدين ان.
(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل سطر.