الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٤٥قال أبو المؤثر: إذا قال للشهود: "إني قد قرأته، وعرفت ما فيه، فاشهدوا علي به"؛ فهو جائز. وإن قال: "قد قرئ علي"، فلا يجوز؛ لأنه يمكن أن يغفل الذي قرأه عن شيء، أو يكتم شيئا.
قال غيره: وقد قيل: إنه إذا قال: "قد قرئ عليَّ وفهمته، أو عرفت"؛ فذلك جائز، إذا أشهدهم على ما فيها، وقال: إنها وصية.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن امرأة أمرت أن يدعى لها شهود يشهدون على وصيتها، وكان ذلك في صحتها، أو في مرضة موتها، ثم إن زوجها حرّم على الشهود أن لا يدخلوا على امرأته بغير رأيه، وكان ذلك كراهية منه للوصية، قلت: فهل يسع(1) الشهود أن يدخلوا عليها، ولو حرّم الزوج عليهم؟ فعلى ما وصفت في هذه المسألة بعينها، فلم نحفظ فيها شيئا، إلا أنا نظرنا في غيرها فيما يشبهها، فيقول: أما إن كان في صحة المرأة، وحرّم الزوج على الشهود أن يدخلوا عليها؛ فلا يدخلون بيته إلا بإذنه، وتخرج هي إلى الشهود إذا كانت صحيحة، وتشهدهم على وصيتها. وأما إن كان ذلك في مرضها، فتحتج 21 س على زوجها أن لا يبطل حقوق الناس إن كان لهم حق، وكذلك إن كان لها حق، فإن أبى وامتنع، وخافوا فوت المرأة، وتبطل وصيتها؛ فيدخلوا عليها، ولو حرّم عليهم حتى يشهدوا (خ: تشهد) على وصيتها؛ لئلا يبطل حقوق الناس، والله أعلم بصواب ذلك، وإنما قلنا في هذه المسألة من غير حفظ فيها بعينها، فانظر فيها.
قال غيره: إنما كتبت هذا لتعرف كيف أختصر في المسألة.
(1) زيادة من ث، س.