الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٥٣فهذا لا يثبت. وأيضا قالت: "ومحمد الموكل في وصيتي حتى ينفذها عني، وهو الوكيل"؛ فهذا لا يثبت.
مسألة: وعنه: وقلت: ما تقول في رجل يقول في وصيته: "علي لفلان كذا وكذا، وأيضا: لفلان كذا وكذا، مثل اسم الأول، ولا يقول: إن (خ: ابن) فلان مثل الأول، إلا (خ: إذ) اسمه وحده، ولأنه يسمّى ثانية، قلت: هل يثبت للأول إذ هو اسمه، أو لا يثبت له ولا لغيره، حتى يسمّي ابن فلان بنسب معروف، ولا ينظر في الاسم وحده؟ ولو كان مثل اسم الأول الذي أشهد له بالحقّ، فلا يبصر عدل ثبوت ذلك له ولا لغيره، حتى يقول على إثر لفظه هذا، وأيضا له كذا وكذا، ولا يسمّ باسم، فإذا قال به (خ: ذلك)؛ ثبت عندي ذلك. وأما إذا سمى اسما، احتاج الاسم إلى نسب وصفة يعرف به عندي، والله أعلم، والأول أن يسمّى به، ووصفه، ثبت له ما أقرّ له به، إلا أن يقول: "وأيضا لفلان هذا"؛ فإن هذا يثبت للأول معي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وأحسن أن يبدأ في الوصية بكتابة العطر والكفن والحنوط، /27 م/ وما يحتاج إليه الميت؛ لأنه أول ما يحتاج إليه، ثم الأقربين؛ لأنها أفضل الوصايا، ثم الكفارات للصلوات، ثم بدل الصوم، ثم الزكاة، ثم الحجّ والزيارة، (وفي خ: ثم ما يريد من الزيادة)، ثم للمغسِّل إن شاء، ثمّ لمن يحفر القبر إن شاء، ثمّ العتق إن شاء، ثم الضّمانات، ثمّ يكتب الوصيّ بعد جميع ذلك، ثمّ أجرته؛ ليكون كالرّاعي قدامه ما يرعاه، ولأنه يستحقّ الأجرة بعد العمل، وإن قدم شيئا أو آخر؛ فلا بأس.
وإنما رتبنا ذلك على وجه الاستحباب، فإذا فرغ من جميع ذلك كتب: "أوصى فلان بقضاء وإنفاذ جميع المكتوب عليه في هذه الورقة من ماله بعد موته، على