قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٥٤

رأي وصيّه"، وذلك أن الوصايا إذا لم يوص بإنفاذها من ماله؛ فلا تثبت حتّى يكون واصيا بإنفاذها من ماله.

وهذه اللفظة التي أوصى بقضاء، وإنفاذ جميع المكتوب عليه في هذه الورقة تنفع لجميع المتقدّم من الوصايا اللواتي لم يوص بإنفاذها من ماله في بطن الوصيّة، ولفظة الإنفاذ للوصايا اللواتي لا بضمان ولا بحقّ. وأما لفظه "بقضاء ذلك من ماله للحقوق والضمانات، وأمثال ذلك"، وذلك كله غير بعيد بعضه من بعض، وإن لم يكتب "على رأي وصيّه"، فهو لا يخرج من رأيه، بل هو على رأيه، إلا أنه أحسن أن يكتب بعد تمام الوصايا اللاتي غير 27 س محدودة "ينفذ ذلك من ماله بعد موته على رأي وصيّه"، وإن لم يكتب إلا بعد فراغ جميع الوصيّة كلها "ينفذ ذلك كله من ماله بعد موته على رأي وصيّه"؛ فهو كاف، والله أعلم.

وإن كتب "على رأي من ينفذ وصيته"، فهو حسن، فعسى لم يحضر الوصيّ، ويتولّى ذلك من يحضر، وينبغي إذا كتب أجرة الوصية أن يكتب "بقضاء وإنفاذ هذه الأجرة من ماله بعد موته"، وإن لم يكتب؛ فالأجرة ثابتة من ماله، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى لأحد بدراهم، بضمان أو غير ضمان، أو أقرّ له بضمان أو غير ضمان، فإن كتب "وأوصى بقضائه، أو ينفذ من ماله"، فهو حسن، وإن لم يكتب؛ فثابت إلا الوصيّة، فحتى يقول: "ينفذ ذلك من ماله بعد موته"، أو أن يكون في أول اللفظ كتب: "أوصى فلان من ماله بعد موته"؛ فذلك يكفيه حتى ينتقل إلى إقرار، يرجع فيقول: "أوصى فلان هذا"، فإن كتب "من ماله بعد

٢٩٬٤٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.