الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٥٥موته"، فذلك كاف، وإن لم يذكر، فيحتاج آخر اللفظ فيقول: "أوصى بإنفاذ ذلك من ماله بعد موته".
مسألة من كتاب من تأليف الشيخ محمد بن عامر المعولي: وإذا كتب في الوصيّة: "وقد جعل فلان هذا فلان ابن فلان الفلاني وصيّه بعد موته في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه من ماله بعد موته، وفي اقتضاء ديونه"، هكذا(1) يكتب، وهو أحسن من أن يكتب "في قضاء دينه، وإنفاذ /22 م/ وصاياه، واقتضاء ديونه من ماله بعد موته"؛ لئلا يكون معناه: اقتضاء ديونه من ماله، بل المراد قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه من ماله. فإذا كتب: "واقتضاء ديونه من ماله"، فكأنه لم يوص بقضاء دينه، وإنفاذ وصاياه من ماله؛ لإدخال كلام بين "قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه"، وبين "من ماله"، إلا أن يكون في آخر اللفظ أن يكتب: "أوصى بقضاء وإنفاذ جميع المكتوب في هذه الورقة من ماله بعد موته"؛ فهذا يكفيه، والله أعلم. والكلام القاطع بين قوله: "واقتضاء ديونه"، إذا(2) اقتضاء الديون هو استيفاء حقوقه من الناس، لا يقال: "من ماله".
وإن كتب "أوصى له من ماله بكذا أجرة له على ما جعله وصيّه فيه، وبكذا وكذا كفارة صلاة، أو بكذا لفلان"؛ فإن المكتوب بعد كتبه فيه وهو "بكذا وكذا كفارة صلاة، أو بكذا لفلان"؛ فأرجو أن في مثل هذا يجري فيه الاختلاف، وذلك أنه كتب: "وأوصى له من ماله بكذا وكذا أجرة له على ما جعله وصيّه"؛ فكأنه خصّ بوصيّته تلك من قوله: "وأوصى له من ماله"، فما يتلوه يحسن أن