الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٥٦يكون زيادة له، وكان ينبغي أن يكتب: "أوصى فلان هذا من ماله بعد موته لفلان هذا، يعني: وصيّه، بكذا وكذا أجرة له، و(1) بكذا وكذا كفارة صلاة، أو لفلان"، لكان أصل الوصيّة؛ لم يكن فيه خصوص له، كقوله: "وأوصى له من 28 س ماله بكذا"، فما يتلو هذا ضعيف الثبوت، فإن أثبته أحد، فعسى حجته أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره: "أوصى فلان، وهو الموصي لفلان، وهو الموصى له، من ماله بكذا وكذا، وبكذا وكذا كفارة صلاة"؛ فلا يبعد أن يكون ثابتا، وهذا ومثله تعسّف في المعاني، وينبغي لمن يبتلى بالكتابة أن يجتهد في طلب معرفة المعاني، والله أعلم.
مسألة: ولفظ الوصيّة على المريض: "أوصى فلان في صحّة من عقله، وجواز وصيته"، فهذا المستحَبّ، وجائز غير ذلك. والوصيّة على الصحيح: "أوصى فلان في صحّة من بدنه وعقله، وجواز أمره وفعله، وهو مقر بجملة الإسلام، ولا نعلم يومئذ في عقله نقصانا، أوصى فلان هذا من ماله بعد موته" إلى التمام. وإن كتب: "أوصى فلان بما يحتاج إليه من ماله بعد موته" إلى تمام اللفظ؛ فجائز، واللفظان الأولان أحسن؛ إذ هما يَدُلان على أنه صحيح أم سقيم، والله أعلم.
(1) زيادة من ث، س.