قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٥٧

الباب السابع في صكوك الوصايا وفي الإشهاد عليها وفي ضمان الكاتب، والإقرار بعد الموت

عن الشيخ عامر بن علي العبادي: ما تقول شيخنا فيمن لزمته الوصية، هل يلزمه أن يطلب وصيّا ثقة، وإذا لم يجد، وكتب على ثقات المسلمين، وكان لا يرجو أحدا يقوم له من المسلمين بعد وفاته، فما الحيلة؟ وكذلك إن لم يجد من يُحكِم لفظ الوصيّة ولا كتابتها. /29 م/ وإن كتب بنفسه أو كتب له غيره، وكان هو ممن لا يُحكِم الوصية، ولا من كتب له يحكم الوصيّة، ثم مات على وصيّة لا تثبت، فما يكون حاله إذا كان قاصد الحقّ، ودائن بالسؤال والعمل لكلّ ما يلزمه، وهل يلزمه الخروج في طلب من يُحكِم له الوصية، أم تكفي الدَّينونة حتى يجد من يرجو منه ذلك؟ عَرِّفنا ذلك.

الجواب: فنعم، عليه أن يلتمس الثقة من المسلمين، فيتخذه وصيّا له، غير أنه لم أر عليه الخروج في طلب ذلك من غير داره وبلده، حتى يكون داخلا في طلب ما لا يسعه إلا الخروج في طلبه، كمثل طلب علم ما لا يسع جهله، بركوبه ما لا يسعه ركوبه، أو ترك ما لا يسعه تركه؛ لسعة القول من المسلمين حال عدم من يثق به فيوصي عليه، أو تعذر الثقة عن ذلك؛ لعذر يسعه الاعتذار به، أو يجوز له؛ لما له من احتماله، فالثقات من جماعة المسلمين بهم الكفاية لمن لم يقدر على المخصوص منهم.

ولا يلحقه شيء مما يتخوف به الهلكة حال خوفه عدمهم في زمانه، أو ضعفهم عن الدخول في وصيته؛ لظهور ضدهم عليهم في دارهم، إذا لم يقصر في أحكام وصيته، واجتهد في جميع أموره من كتابة، وإشهاد حسب قدرته، وطول طاقته ما

٢٩٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.