قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٥٨

أمكنه، حال لزوم الوصية عليه، وهو حال حضور الموت، كما قال تعالى: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ 29 س الْمَوْتُ﴾ [المائدة:106]، أي: أماراته ودلائله من الطوارق المخطرة؛ من مرض، أو حرق، أو غرق، أو صفّ قتال، أو ما أشبه ذلك، هذا في معنى إلزامها عليه.

وأما وجه ما ينبغي للمرء أن يتعاهد نفسه، والاهتمام منه بالوصية حال خروجه إلى سفر أو غيره، مما يخاف الإحالة بينه وبين نيل مراده، إلا ولكنه فمن الحزم مع أهل العزم أن يتعاهدها كل جمعة، ومنهم من لا ينام إلا ووصاياه تحت رأسه؛ فهذا ما ينبغي كونه من كل من كان يريد الآخرة، فعليه أن يسعى لها سعيها، حتى يكون آخر عهده من الدنيا على الوفاء بجميع ما تعبده الله به، وخاتمته الوصية، ولا يدري أجله متى ينقضي، فهذا ما عندي في هذا، فافهمه إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: [ع: ومن كتاب بيان الشرع](1): وسألته عن رجل يكتب للناس، مثل: الوصية وغيرها، فيأتي الموضع الذي يحسن فيه تحليق، هل يجوز تحليق الكتاب بغير رأي صاحب القرطاس؟ قال: يقول له: "اكتب في هذا القرطاس ما شئت أنا".

قلت: فإن لم يقل له، وكتب؟ قال: أرجو أن ذلك من مصالح الكتاب، ويقول ما كان من مصالح الكتاب بلا أن يحتج بذلك القرطاس، ولا يدخل على صاحبه ضرر، فلا بأس بذلك.

(1) زيادة من س.

٢٩٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.