الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٥٩قال غيره: التحليق هو الذي يكتب في أول الصكوك من الإقرار بالجملة، وما تولد منها.
(رجع) /30 م/ مسألة: وقال في الكاتب للوصية: إذا كان بمنزلة من يستفتى، ولم يكن بمنزلة من يرفع عنه خطؤه في الفتيا، وكتب الوصية، ولم يقل لهم: "اعرضوها على المسلمين، ولا تأخذوا بها حتى تعرضوها على المسلمين"، فإذا كان كذلك، وكان فيها شيء مخالف للحق، ليس فيه اختلاف ولا مخرج؛ فهو ضامن. وإن كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا؛ لم يكن عليه ضمان، وكذلك إن كان جاهلا؛ فإنما عليه التوبة من ذلك، ولا ضمان عليهما إذا كانا بتلك المنزلة.
قال: وكذلك المعروضة عليه الوصية، فإن كان بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا، أو جاهلا؛ فليس عليه ضمان، وأما إذا كان غير ثقة (خ: فقيه) ولا جاهل؛ فعليه الضمان، إذا ثبت من الوصية شيئا مخالفا للحق بلا اختلاف.
قال: وكذلك الوصي إذا أنفذها ولم يعرضها، وكان فيها شيء مخالف للحق، ليس فيه مخرج ولا اختلاف أنه مخالف للحق؛ فهو ضامن. قال: وأما الشاهدان على الوصية؛ فعليهما التوبة، وليس عليهما ضمان، فإذا أنفذها الوصي بعد أن عرضها، وكان فيها شيء مخالف للحق، وقد عرضها على من لا يضمن في الفتيا؛ فلا ضمان على الوصي، ولا على الفقيه، وهي في ثلث مال الهالك. وإن أنفذها الوصي، وقد عرضها على من يلزمه الضمان في الفتيا؛ فهو ضامن في ماله الذي عرضت عليه، وثبتها وهي مخالفة للحق.
قال: وإذا أنفذ الوصي 30 س الوصية بمعرفته، وهو ممن لا يلزمه الضمان في الفتيا، من منزلة المعرفة؛ فلا ضمان عليه في ذلك، وهو في ثلث مال الهالك،