الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٦٠وكذلك إذا كان المعروضة عليه بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا، من منزلة المعرفة؛ فلا ضمان على الوصي، ولا المعروضة عليه، ولا الكاتب.
وكذلك إذا كان الكاتب لا يلزمه الضمان من منزلته في المعرفة؛ فلا ضمان على الوصي، ولا المعروضة عليه، ولا على الكاتب.
وكذلك إذا كان بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا، وأنفذها في معرفته، وقد كتبها الكاتب وهو بمنزلة من يلزمه الضمان، وعرضت على من يلزمه الضمان في الفتيا، ولا يلحق أحدا ضمان إذا كان أحدهم بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا، من منزلة المعرفة. وإذا كانوا كلهم ممن يلزمهم (خ: يلزمه) الضمان في الفتيا؛ فإنهم يلزمهم الضمان جملة على الأثلاث، فأيهم تاب كان عليه رد الجملة، وكان على الآخرين أن يردّوا عليه، أن يردّوا جملة كل واحد منهم ما يلزمه؛ فذلك إليهم. وإذا كان أحد الثلاثة فقيها، فأنفذت الوصية بمعرفته، وكان فيها ما هو مخالف للحق؛ زال الضمان عنهم جملة، وكان في ثلث المال. وإذا عرضها الوصيّ على من هو في موضع الفتيا، وكان ممن يلزمه الضمان في الفتيا؛ فلا ضمان /31 م/ على الوصي، ويضمن المعروضة عليه للوصي.
قال: وليس لمن هو في يده وصية الميت أن يدفعها إلى الوصي إلا برأي الشهود؛ لأن فيها شهاداتهم.
مسألة: وسألته عن رجل يضع الناس عنده الصكوك، وحضره الموت، كيف يصنع بها إن أراد أن يتخلص منها عند الموت، أو قبل الموت؟ قال: فإن هذا يسلم كل صك إلى الشهود الذين أسماؤهم في الصك، فهكذا يفعل، فإن لم يكن في الصك شهود، سلم الصك إلى أصحابه الذين لهم فيه الحق.