قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٦١

مسألة: قلت له: فإن قال: اكتب "علي لفلان كذا وكذا"، فكتب عليه، هل يكون ذلك إقرارا منه لفلان؟ قال: معي أن ذلك قول منه لك أنت أن تكتب على نفسك ذلك، وهذا معنى المسألة.

قلت له: فإذا كتب الكاتب الوصية، وشهد على ذلك شهود، ثم قال أحد الشهود لأحدهم أن يكون عنده الكتاب، وسكت الباقون، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك، وإن أراد الشهود، وأن يثبتوا ذلك لأنفسهم؛ فذلك إليهم، وإن كان مذهبهم بأنهم إنما يشهدون على ما حفظوا، لا على الوصية مجملة، فكأنه لا معنى لذلك أين كانت الوصية؛ فلا شيء عليهم على معنى قوله.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل ائتمنه رجل على كتاب فيه وصيته 31 س ودينه، وما أقرّ فيه من دينه، وما أوصى فيه من وصاياه، ومات وبقي الكتاب في يده، قلت: فإلى من يتخلص من هذا الكتاب الذي فيه وصيته، وما أقرّ فيه من دينه، أو أوصى فيه من وصيته، يتركه على جهته، أو يدفعه إلى من يستحق ميراثه، قلت: وما عندي أن أسلّم الكتاب إلى أحد من الناس، ما يلزمه من الضمان في هذا الكتاب، وفيه وصية الرجل بدينه ووصاياه إن تلف الكتاب، وإن لم يتلف، وقد دفعه من يده وسلمه إلى غيره، وضاع من يد الذي سلمه إليه أو لم يضِع، إلا أنه لم يرجع إليه، قلت: فما يلزمه في ضمان مثل هذا، إذا كان فيه دين الرجل ووصاياه؟ وإن رجع الكتاب إليه، قلت: فعليه أن يسلمه إلى ورثته، وإن كان فيهم يتيم، قلت: أو ماذا يفعل؟ فمعي أنه إنما يسلم الكتاب إلى الشهود الذي عليه يشهدون على الحق بجميعهم، ويسلمها إليهم، إذا كانوا أمناء على ذلك ثقات، أو يعدم ذلك، فيأتمن عليه ثقة على وجه الأمانة، وذلك

٢٩٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.