الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٦٢إذا استطاب لهم القرطاس من الدافع له، وإذا لم يستطب؛ فمعنا أن القرطاس لمن دفعه وهو لورثته، والشهادة للشهود، ولا نحب أن يسلم الصك إلى الورثة، فتتلف حقوق الناس، ولكن يجب أن يأتمن على هذا الصك رجلا ثقة.
مسألة: سألت عن رجل كتب وصية /32 م/ في مرضه، ودفعها إلى الشهود، أو إلى رجل من الناس، ثم إن الرجل الموصي صحّ وبرئ، وطلب أن يأخذ كتاب الوصية، هل لهذا الرجل المؤتمن على الوصية أن يدفعها إليه بغير رأي الشهود؟ فقال الموصي (خ: للوصي) في الوصية إذن، وإنما يدفعها برأي الشهود، إلا أن يعلم هو أن ليس في الوصية حقوق واجبة، وإنما هي وصايا نسختها الصحة، وكان القرطاس له هو أو الموصي؛ فله أن يسلمها إليه، وإلا فلا، لعله في الوصية حقوق ثابتة.
مسألة: قلت له: ما تقول في رجل كتب إلى آخر وصية، ولم يشهد عليها، ثم طلب أن يأخذها منه، هل له أن يدفعها إليه؟ قال: معي أنه يشبه ذلك أنه يدفع إليه، ما لم يثبت له فيها حجة، كان معنا ما لم يشهد على ذلك.
قلت له: فإن أقرّ على نفسه بشيء، ثم طلب أن يأخذ الوصية، هل لي أن أسلّمها إليه؛ فكان معناه أن له ذلك ما لم يشهد على ذلك.
مسألة: سألت أبا سعيد في الذي يريد أن يكتب الوصية لغيره، كيف أحسن أن يكتب، قال الحاضرون لهذا الكتاب: "أشهدنا فلان ابن فلان"، أو يكتب: "هذا ما أشهدنا فلان به، فلان ابن فلان"، أو يكتب: "أشهدنا فلان ابن فلان"؟ قال: هذا عندي يرجع إلى معنى الثبوت في حكم اللفظ بمعنى الوصية، بأي هذا بدأ فحسن.