قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٦٣

قلت له: فإذا كتب: "هذا ما أشهدنا به فلان ابن فلان"، ونزله بمعنى يثبت 32 س تعريفه، أيعود يلحق في ذلك "أقرّ فلان ابن فلان، وأشهد على نفسه أن عليه لفلان كذا"، ويكتفي بقوله: "أشهدنا" في أول الكتاب، فإذا نزله كتب على إثره أن عليه لفلان؟ قال: معي أنه يكتفى، فالأول إذا وافى بالكلام على معنى يخرج فيه الإقرار أو الوصية.

قلت له: فإن أراد أن يلحق بعد ذلك، أيلحق "وإن هذا [وأشهد"، أو يلحق](1) "يقرّ فلان هذا ويشهد على نفسه"؟ قال: على معنى قوله أنه إذا كتب: "قال الحاضرون لهذا الكتاب: هذا ما يقر به فلان ابن فلان، ويشهد به على نفسه"، أو "هذا ما أقرّ به فلان ابن فلان، وأشهد به على نفسه"، "وهذا ما يقول فلان ابن فلان"، أو "هذا ما قال فلان ابن فلان"، وكل ذلك جائز، وإنما المعنى معنى الوصية والإقرار، ولا يحتاج عندي إلى صلة بعد ذلك أو شيء.

مسألة: فيمن سلم إليه الموصي الصك، هل يلزمه يشاور الشهود إن كان القرطاس للموصي؟ فمعي أنه ليس عليه ذلك، وإنما هو يكون أمينا لمن ائتمنه عليه، وعلى الشهود النظر لأنفسهم في شهادتهم، إلا أن يفعل ذلك احتياطا للشهود، حتى تكون الأمانة له من قبلهم.

قلت: والموصي والموكل، هل يجوز له أن يجعل الصك مع من أراد بغير مشورة الشهود، إذا كان المجعول عنده ثقة، فإذا لم يلِ الشهود ذلك، ويقومون به؛ كان له عندي أن يأتمن على ذلك من شاء من أهل الأمانة.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: واشهدوا ويلحق.

٢٩٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.