قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٦

ذلك، أو بفعله إذا كان معتقداً للسؤال عنهُ، وإذا لم يعتقد السؤال عنهُ هلك، فهذا هو موضع لازم السؤال، ومنفعة اعتقاد السؤال.

وأمّا إذا كان النازل به بليته من الأشياء التي إذا نزلت به، وقامت بها عليه الحجة عليه من شواهد عقله فهو هالك بذلك، سأل أم لم يسأل، وإلزامنا لهُ سؤالا لا ينفعه لا معنى له، وإنما يلزمه السؤال وينفعه ويقع موقع النفع، وكان نافعاً لهُ، وكان تركه ضارا لذلك؛ كل شيء من طاعة الله تعالى كان لا يضره تركها، وينفعه العمل بها أن لو عمل بها، فليس يجوز لنا أن نلزمه العمل بما لا يلزمه وإن كان ينفعهُ إذا فعله وبلغ إليه، كذلك كل سؤال لا يلزمه فلا يجوز لنا أن نلزمهُ إياه ولو كان إذا سأل عنهُ نفعه، وبلغ به إلى منازل السلامة عند منازل البلية، ولكنا نأمره بذلك، ونحثه عليه، لأنا إذا ألزمناه ذلك فقد ألزمناه غير اللازم، وإذا ألزمناه غير اللازم فهو عندنا بمنزلة من حططنا عنهُ اللازم، ولا فرق بين /36/ ذلك.

ومن ألزم أحداً غير اللازم، أو حطّ عنهُ شيئاً من اللازم فهو بذلك ظالم آثم، جاهل لذلك أو عالم، لا عذر لهُ في ذلك عند الله تبارك وتعالى، ولا في دينه عند أهل العلم، ولو جهل هذا المولود الناشئ جميع القرآن إلا ما يقيم به صلاته، وهو يسمع من يقرؤه ويتلوه، ولا يعرف معنى ذلك ولا المراد به لكان عندنا سالما بذلك ما لم ينكره، أو ينكر شيئاً منه، أو يقيم عليه به الحجة، أو بشيء منه، ويعرف معنى ذلك والمراد به ثم يشك فيه، أو فيما قد قامت به الحجة عليه، من علم متقدم، أو قيام حجة يعقلها، ويعرف معناها من معلم، ثم هنالك يضيق عليه الشك فيه، لأنهُ مقر بالجملة.

٢٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥