الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٧وكذلك الملائكة، والنبيون، والكتب الخالية، لو سمع ذلك بأسمائها وذكرها، ولم يعرف معنى ذلك، ولا المراد به، ولا أنهُ من عند الله لكان سالماً، ما لم تقم به عليه الحجة كما وصفنا، من علم متقدم، أو قيام حجة من معلم يعقلها، ويعرف معناها.
وكذلك معنا الموت، والبعث بعد الموت، والحساب، والعقاب، /37/ والثواب، لو سمع بذكر ذلك، ولم يعرف معناه ولا المراد به لم يضق عليه؛ حتى يعلم ذلك من علم متقدم، أو قيام حجة من مفهم يعرفها، ويعرف معناها، والمراد بها، والسيرة في هذا الناشئ، والمولود في جميع الأحوال والأحكام معنا بمنزلة من أقر بالجملة باسمها وعينها، وبلغته حجتها بعينها في جميع ما يسعه جهله، وجميع ما لا يسعه جهله، وفي جميع ما يلزمه العمل به، وفي جميع ما يلزمه الانتهاء عنهُ، وفي جميع الأحوال، فانظر في جميع ذلك، وسِرْ به في جميعه كذلك إن شاء الله تعالى؛ وبالله التوفيق.