قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٦٧

منه، كذلك للأول والآخر مما هو في الكتاب [ … ](1) ضعيفا في الأصل، إلا ما كان من الحقوق الباطلة في الأصل، من طريق الباطل؛ من الربا والحرام، من جميع ما صح أنه أريد به باطلا، من الحيف والإلجاء(2) بالباطل؛ فذلك عندي لا يصلح إثباته ولو أثبته هو بعينه؛ لأن الباطل لا يثبت أبدا، ولكن المجهولات التي لا تصلح إلا بالمعاينات أو بصفة، فأعدمت الصفة، فذلك عندي لا يقدر على إصلاحه وأشباه هذا، فإن هذا ومثله لا يصلح (خ: يصح) إلا فيما يعرف بعين، أو يوصف بصفة يستدل بها عليه.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن أراد أن يوقف شيئا من ماله للفقراء أو لمسجد، كيف اللفظ الذي يثبت؟ فإذا قال: "قد أوصيت بكذا وكذا وقفا على الفقراء، أو على المسجد"؛ ثبت ذلك.

مسألة: وقيل في الوصي إذا قال: "وأوصى أن يفرق عنه كذا وكذا من ماله كفارة، أو غير ذلك"، ولم يقل: "بعد موته"، أو "إذا مات"، أو "وصية منه بذلك": إنه قد اختلف في ثبات الوصية بهذه اللفظة /35 م/ وحدها؛ فقال من قال: يثبت الوصية؛ لأن المعنى إنما أريد به الوصية في التعارف مع الناس. وقال من قال: لا يثبت، ولم أرهم يحبّون إثباته في الحكم.

مسألة: وسئل الشيخ أبو سعيد عن رجل قال لرجل: "هذا الثوب لك بعه، وفرق عنّي كذا وكذا"؟ قال: معي أنه إن كان هذا يجوز إقراره؛ خرج قوله هذا إقرارا له عندي في الحكم، ويفعل فيما أقرّ له به ما شاء.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) هذا في س. وفي الأصل، ث: الإلحاء.

٢٩٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.