قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٦٨

قلت له: فإن كان المقر له وارثا، يجوز له ذلك الإقرار؟ قال: هكذا عندي، على قول من يقول بثبوت الإقرار في المرض، والعلة عندي في قول من لا يثبت الإقرار في المرض، يجعله بمنزلة العطية، والعطية في المرض لا تجوز للوارث؛ لأنها بمنزلة الوصية، ولا وصية لوارث، ومعي أن العطية في المرض يختلف فيها.

قلت له: وكذلك يلحق إقرار المريض لغير الوارث ما يلحق الوارث من الاختلاف، أم لا يلحق الاختلاف إلا الوارث؟ قال: معي أنه يلحقه الاختلاف، على قول من يقول: إن الإقرار يقع موقع العطية.

مسألة: وسألته عن المريض إذا قال: "ثوبي لك"، (وفي خ: إذا قال: "فثوبي لفلان") إذا متّ؟ فقال من قال: هذا الإقرار. وقال من قال: هذه وصية.

قلت له: فإن قال: "إن متّ فثوبي لك بقيامك علي"؛ قال: هذا من القضاء.

قلت: 35 س للورثة فيه خيار؟ قال من قال: إن للورثة فيه الخيار. وقال من قال: ليس للورثة فيه خيار.

قلت: أرأيت على قول من يقول: إنه وصية، هل يجوز له أن يأخذ ذلك الثوب، إلا حتى يعلم أنه خرج من ثلث ماله؟ قال: نعم، قد قال بذلك من قال. وقال من قال: إنه يجوز له أن يأخذه، حتى يعلم أنه لا يخرج من ثلث ماله. وقال من قال: إن الوصية والعطية والبراءة في المرض بمنزلة الوصية.

قال غيره: وقد يوجد أيضا أن الوقف مثل الوصية، ولا يجوز للوارث.

ومنه: وقال من قال: لا تثبت الصدقة والعطية والبراءة من المريض، وتثبت وصيته في ثلث (لعله أراد: ماله)، وقال: إن براءته وعطيته وهبته، ويكون في الثلث مع الوصية، وحفظ ذلك من حفظه عن أبي سعيد في بعض القول.

٢٩٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.