الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٧٧ووجدت مكتوبا على ظهر الرقعة(1): قد نظرت أخي في هذه الوصية، وقد رددت في سؤالها ما أرجو بتبيين أمره كل بمعناه، ميلا مني أن(2) لا أعقله، ولا أطول على نفسي في ذلك من موضع واحد. وأما التصديق الذي جعله لزوجته ولوصيه ذلك (خ: فذلك) معي ثابت ما أقرّ به المجعول له التصديق فيهما أنه حق عليه، أو دين عليه، فهو من رأس المال (خ: مال)، وما قال: إنه وصية منه؛ فإنه من ثلث ماله، وما كان من ذلك يخرج مخرج الوصية، واشتبه في ذلك على المجعول في يده التصديق أنه أوصى به، أو أقرّ به، إلا أنه يدعي عليه إثبات ذلك على نفسه، وأن عليه ذلك في ماله، وذلك عندي من الثلث. وما كان يخرج مخرج الحقوق؛ فهو عندي من رأس المال، فمن نظر فيما رتبناه في أمر هذه الوصية، فيتدبره، ولا يؤخذ من جميعه إلا ما وافق الحق والصواب، والحمد لله كثيرا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما.
قال المؤلف: وقد جاء شيء من أمثال هذه المسألة في جزء الصكوك، وهو السابع والسبعون، فخذه إن احتجت إليه من هنالك، والحمد لله.
مسألة: وقال أبو عبد الله: إذا أوصى /41 م/ الرجل، وكان في وصيته: "وهذا ما أوصى فلان ابن فلان للفقراء بكذا وكذا، وللأقربين كذا وكذا، ولفلان مائة درهم، ولفلان نخلة، وأمثال هذا"؛ قال: هذه وصية جائزة من ماله، ولو لم يقل: "في مالي" ولا "من مالي"؛ لأن الوصية إنما يكون في مال الموصي، هكذا قالوا.