الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٧٨قال: وإذا جاء شيء آخر فقال: "ولزوجتي صداق مائة نخلة"؛ فليس لها شيء حتى يقول: "علي" أو "في مالي"، وهذا ثابت أسباب الإقرار بالحقوق.
ومن غيره: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد أنه قال: «أعطى الله كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، حسابهم على الله، من انتفى(1) من ولده، أو ادعى إلى غير مواليه؛ فعليه لعنه الله البالغة إلى يوم القيامة، المنحة مؤداة، والعارية مردودة، والزعيم غارم، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تعطي من مال زوجها إلا بإذنه، فقال رجل من المجلس: إلا الطعام يا رسول الله، إلا الطعام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أوليس خير أموالنا الطعام؟»(2). وجدنا هذه الرواية في كتاب معروض على أبي معاوية ? فيما معنا.
قال أبو سعيد: معي أنه إذا وجد في الوصية: "أوصى أن لفلان عشر نخلات من ماله، وأوصى أن لفلان خمس نخلات، وأوصى أن لفلان عشر 41 س نخلات"؛ فمعي أن هذا يثبت؛ لأنه قد تقدمه شيء ثابت على معنى قوله.
مسألة: وعن رجل قال في مرضه الذي مات فيه: "جعلت لفلان في مالي كسوته، ونفقته ما دام حيا"؛ قال: معي أنه قد (خ: إن) جعل ذلك وصية له؛ فهو ثابت عندي في ثلث ماله، وإن جعله عطية، أو هبة؛ لم يثبت عندي، وإن جعله إقرارا ثبت عندي من رأس ماله؛ لأن الجعل يختلف. وأما قوله: "هكذا"، وكأني وجدت في مثل هذا أنه ضعفه، حتى يبين فيما جعله، ولا أعلم غير ذلك.
(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: انتقى.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الوصايا، رقم: 2120؛ وأحمد، رقم: 22294؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 7277.