قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٨٠

لغيرهم؛ لم يجز ذلك، إلا أن يسمي به وصية، وذلك في قوله: "أعطوا فلانا من مالي"، وأما قوله: "أعطوا فلانا"، ولم يقل: "من ماله"؛ فلا يثبت ذلك، إلا أن يوصي له به من ماله.

مسألة: قلت: فإذا قال قائل في 42 س وصيته للذي يوصي إليه: "إذا مت فأعط فلانا"، ثم قال: "أعط فلانا نخلة"، ولم يقل: "من مالي"، هل يثبت ذلك من ماله؟ فإذا لم يقل: "من ماله"، ولا كان على نسق لفظ وصية، يثبت هذا اللفظ يتقدم من الوصية؛ فمعي أنه لا يثبت ذلك من ماله.

مسألة: وعن رجل توفي وعليه دين كثير، وله امرأة تركها حاملا، وله مال يوفي دينه وامرأته، وكان عليه دين لم يكن به بينة، فقلت له إذا مرض كتبت دينك، فقال: اكتب لي "علي دين ليس به بينة"، فأملى علي رجل، وكتب ما كان عليه، ثم أسلم الكتاب إلى المرأة، وإن لم يشهد على ما كتب من دينه؛ فإن كان قد أملى أن "علي لفلان كذا وكذا"، وعليه شاهدان، أو سمعاه يقول ذلك من غير أن يشهدهما؛ فهو ثابت عليه، وإن لم يحفظ ذلك أحد، وكتب الدّين في كتاب، رجع ودفع الكتاب إلى امرأته واستتر بها؛ فليقضِ ما سمعته [يقر به](1) من دينه، أو علمت أنه عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: فمن أراد الشفاء في الإشهاد على الصكوك، فليطالع الجزء السابع والسبعين، والجزء التاسع والثلاثين في الشهادات، فإن فيها مسائل كثيرة في معنى ذلك.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: بقربه.

٢٩٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.