قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٨٣

الباب الثامن فيما يثبت أيضا من الوصايا وما لا يثبت

من كتاب بيان الشرع: وإذا قال: "قد أوصيت بكذا وكذا، فهي وصية في (خ: من) مالي"، ولو لم يقل: "في مالي"، وإذا بدأ بوصية، فما يقع (خ: بلغ) ذلك من وصاياه، /44 م/ ولم يشرح فيه؛ فهو وصية حتى يقول: إنه بحق عليه له، أو إقرار يقر به.

وكذلك إذا بدأ بالإقرار وبالدّين والحقوق، فما اتصل فهو منه، حتى يقول: إنه وصية، وما كان من الوصايا يقول فيه بعد الموت: "وإذا حدث بي حدث موت"، ولم يبين فيه على أي الوجوه؛ فقيل: إنه وصية حيث قال: "بعد الموت".

مسألة: ورجل قال في صحته أو في مرض قد صح منه، أو مات فيه: "إني قد جعلت للفقراء" أو "لله" أو "في أنواع البر كذا وكذا من مالي"، ثم هلك، ولم يوص بإنفاذه عنه من ماله؛ فقال بعض الفقهاء: استضعف ذلك، وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا حنث فيها، فلا يؤخذ بها الذي حلف، ولا ورثته من بعده إذا لم يوص بإنفاذها.

مسألة: وقيل: إن الوصية على ما يكون نساقة مبتدأ الكلام، فإن قال: "أوصيت بكذا وكذا لفلان، ولفلان كذا وكذا، ولفلان وفلان كذا وكذا"؛ فكل ذلك وصية. وقال أبو سعيد: وقد قيل: حتى يقول: "ولفلان بكذا وكذا".

ومنه: وكذلك الدّين إذا قال: "لفلان علي كذا وكذا، ولفلان ولفلان"، وكل ذلك دين؟ قال أبو سعيد: نعم.

ومنه: وكذلك إذا بدأ، فأقر بشيء حتى يقطع تلك الصفة بصفة غيرها، الكلام الذي يشهد به، ويوصي هو من بعضه بعض، ولو قطعه لنفس تنفسه، إذا أتم

٢٩٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.