قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٨٥

ذلك للوارث. /45 م/ ولو قال في وصيته، ووجد فيها: "هذا مما أوصى به فلان للفقراء كذا وكذا، وللأقارب كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا"؛ فعن أبي عبد الله مما يوجد عنه أنه جائز. فإن قال على إثر ذلك: "ولزوجتي صداق مائة نخلة"؛ فليس لها شيء حتى يقول: "علي" أو "من مالي (خ: له) ".

قال غيره: أما قوله على نسق هذا: "ولزوجتي مائة نخلة من مالي"؛ فهذا يثبت، ولا يخرج مخرج الوصية من ماله. وكذلك إن قال: "علي"، فهو ثابت؛ لأنه يمكن أن يكون الصداق لها على غيره، ويتحول في ما له وعليه.

والذي نحب في الوصية أنه إذا قال: "هذا ما أوصى به فلان، للفقراء كذا، ولفلان كذا وكذا"؛ إن هذا لا يثبت حتى يقول: "من مالي" أو "في مالي" أو "وصية مني لهم".

وأما إن قال: "هذا ما أوصى به فلان ابن فلان للفقراء بكذا وكذا، ولفلان بكذا وكذا"؛ إن ذلك ثابت، ولو لم يقل: "من مالي"، إذا كان معروفا ولا وصية؛ لأن هذا يخرج على التقديم والتأخير؛ لأنه لو قال: "أوصى فلان ابن فلان للفقراء كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا"؛ لم يثبت ذلك.

ولو قال: "أوصى فلان ابن فلان لفلان ابن فلان كذا وكذا"؛ ثبت، ولو لم يقل: "من مالي"، إذا كان ذلك معروفا. وإن كان الآخر أيضا يخرج على التقديم والتأخير؛ لأنه لو قال: "للفقراء عشرة دراهم، أوصى بها زيد"؛ خرجت على التقديم والتأخير. ولو قال: 45 س "هذا ما أوصى به فلان، للفقراء كذا وكذا"؛ لم يكن ذلك شيء، حتى يقول: "من مالي"، ثم يكون على سبيل الإقرار من رأس المال، وذلك أنه لا يخرج على التقديم والتأخير. ولو قال: "للفقراء عشرة دراهم، أوصى فلان ابن فلان أنها لهم"، أو "بها أنها لهم"؛ لم يجز ذلك.

٢٩٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.