قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٨٧

بالمال، وهو الذي قال: "مالي لفلان"، وليس لصاحب الألف شيء، ولا للموصى له بالمال شيء.

ولو قال: "قد أوصيت بمالي لفلان، وعلي لفلان بألف درهم، ومالي لفلان"؛ كان هذا كله سواء، والمال للذي أقرّ له بالمال، ويكون هذا إقرارا ثابتا لمن أقرّ له به.

ولو قال: "قد أوصيت لزيد بمالي، ومالي لعمرو"؛ كان المال لعمرو، وكان هذا إقرارا، ولم يكن لزيد شيء من الوصية.

ولو قال: "قد أوصيت لزيد بمالي، ولعمرو مالي"؛ كان هذا إقرارا لعمرو بالمال، وليس لزيد وصية، وهذا كله سواء في التقديم والتأخير.

ولو قال: "قد أوصيت لزيد بمالي هذا وعينه، ومالي لعمرو"؛ كان ذلك سواء، وكان ماله كله لعمرو، المعين والمبهم، وكان المال كله لعمرو بالإقرار، وبطلت الوصية.

وكذلك لو قال: "قد 46 س أوصيت (خ: أقررت) بمالي لزيد، وهذه النخلة من مالي لعمرو"؛ كان الإقرار الأول جائزا، وكان المال كله لزيد، ولا يجوز الإقرار الآخر حتى يصح أنه استفاد ذلك من بعد أن أقرّ بماله لزيد.

ولو قال: "هذه النخلة" أو "هذه الأرض" أو "هذا البيت" أو "هذا العبد من مالي لفلان" أو لم يقل: "من مالي"، إلا أنه في يده، وقال: "هو لفلان"، ثم قال: "مالي لفلان"؛ فإن ذلك ثابت الإقرار للأول (خ: الأول) بما أقرّ به من ماله لزيد، وما بقي من ماله بعد ذلك، فهو لفلان الذي قال: "مالي لفلان"، فإذا وقع الإقرار بماله، أو بشيء من ماله بعينه، ثم أقرّ بدين؛ فالإقرار الأول أولى

٢٩٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.