الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٨٨به، ولو أقرّ بالدّين قبل الإقرار بماله، أو بشيء من ماله؛ كان الإقرار بماله، أو بشيء منه أولى من الإقرار بالدّين.
ولو قال: "علي لزيد ألف درهم، وقد أوصيت لعمرو بمالي"، فوجد له ألف درهم؛ كان المال لزيد بدينه، ولم يكن لعمرو شيء من ماله بوصية. فإن قال لزيد: "علي ألف درهم، وقد أوصيت بمالي لعمرو"، فوجد له ألفا درهم؛ كان لزيد ألف درهم بدينه، ولعمرو ثلث الألف الآخر بوصية؛ فعلى هذا كذا هذا الباب إن شاء الله.
مسألة عن أبي الحسن: قلت: وإذا قال لرجل: "قد أوصيت بكذا وكذا"، هي وصية تامة، ولو لم يقل: "من مالي"؟ فنعم، هي وصية تامة، على بعض /47 م/ القول، وبه نأخذ.
قلت: وكذلك إن قال: "قد أوصيت للفقراء بمائة درهم"، أهي ثابتة؟ فنعم، تثبت.
قلت: وكذلك إن قال: "علي لفلان كذا وكذا"، ولم يقل: "يقضى عني من مالي"؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "علي لفلان كذا وكذا"، فكأنه أخبر خبرا، أو لم يقل: "يقضى"، فإذا قال: "يقضى عنه"، فقد أمر أن يقضى عنه من ماله.
مسألة عن أبي الحواري فيما أحسب: وإذا قال الموصي: "علي لفلان كذا وكذا وصية"؛ إنه يكون من الإقرار؛ لأنه يمكن أن يكون أوصى له بوصية أذهبها، فهي عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: فيمن أوصى أو أقرّ بماله الفلاني، أو بغلته لفقراء قرية كذا، وقفا مؤبّدا؛ إنه لا زكاة في هذه الغلة، أو الأصول الموصى بها والمقر بها للفقراء، كانوا محدودين أو غير محدودين. ومن مات منهم قبل قبض سهمه؛