الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٩١مما وجدت عن الشيخ مما يشبه لفظها وصيتها، فقد وجدنا في جوابه إثبات ذلك. وأما الصّلاة لو استيقنت فيها وهي في الحياة؛ لم يكن يلزمها في بعض القول، إذا كان ذهب بها النوم كفارة، إلا في صلاة العتمة، فتصنع معروفا، فتصوم يوما أو يومين، أو تطعم مسكينا أو مسكينين، فإن كانت قد هلكت وأوصت أن يكفر عنها ذلك من مالها، فينفذ ذلك عنها، على ما وصفنا لك، والله أعلم بصواب ذلك 48 س وغيره.
مسألة: قال أبو عبد الله في رجل أقرّ أن لفلان عشر نخلات وصية مني له، أو قال: "لفلان مائة درهم وصية مني له"، ولم يقل: "من مالي": إن هذا جائز في ماله.
مسألة: وعمّن يوصي أن يستحل له فلان ابن فلان(1) من كذا وكذا، فإن أحل له، وإلا فليعط من ماله كذا وكذا؟ فعلى ما وصفت: فليس أرى هذا ثابتا؛ لأن العطية لا تجوز من موص بعد موته ولا مرضه، ولكن يجوز إذا قال: "إن لم يحله فله عليه من ماله كذا وكذا"، وما أشبه هذا من اللفظ.
مسألة: وسألت عن الذي يكتب لرجل وصية، فيوصي بحجة وكفارة أيمان وصلوات، قلت: كيف يكون الكتاب واللفظ؟ وقلت: إنك أحببت معرفة ذلك؛ فاعلم -يرحمك الله- أن هذا إنما هو على حين نظر الكاتب الذي يكتب الوصية، واللفظ قد يختلف، إلا أنه إذا كتب: "وأوصى فلان ابن فلان أن عليه حجة الفريضة في ماله، وقد فرضها على نفسه، وهي كذا وكذا دينارا أو درهما، يحج بهذه الفريضة المسماة في هذا الكتاب عن فلان ابن فلان إلى بيت الله الحرام
(1) زيادة من ث، س.