قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٩٢

الذي بمكة، بجميع مناسكها وعمرتها، وما يلزم فيها من وجوب الحج في الفريضة والسنة، وهي عليه في ماله، ينفذ عنه من ماله"، وغير هذا من اللفظ ودونه، ويكتفى به إذا قال: "عليه، وينفذ عنه من ماله".

وكذلك قال فلان ابن فلان: "إن عليه /49 م/ كذا وكذا يمينا مرسلا أو مغلّظا، وأوصى أن يكفر عنه من ماله". [وقال فلان ابن فلان: إن عليه كذا وكذا من الصلوات، وأوصى أن يكفّر عنه من ماله](1)، فإن سمى لكل يمين كفارتها، ولكل صلاة كذا وكذا؛ فهو أوكد، وإن لم يقل بعد موته إلا ما سمى من الكفارة، فإن لم يسم؛ فذلك يجزي، وغير هذا من اللفظ قد يثبت به، وهذا ما حضرنا ذكره في حين كتابنا على ما ذكرت.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت فيمن قال وهو مريض: "إن حدث علي حدث الموت يسلّم عني إلى أولاد فلان جرى حب برّا"، جائز ذلك أم لا يجوز؟ فعلى ما وصفت: فإن قال: "يسلّم عني إلى أولاد فلان"؛ فهذا وصية، وإن لم يقل: "من مالي"، وكان الورثة يتامى؛ لم يحكم عليهم بذلك، إلا أن يقول: "وصية مني لهم"، وإن كانوا من البالغين أمرناهم بالإنفاذ من غير أن يحكم عليهم، وذلك من ثلث ماله، وإن امتنعوا، لم يحكم عليهم حتى يقول: "من مالي"، أو يقول: "وصية مني"، والله أعلم بالصواب.

وقلت: كيف يقسم؟ فإن صح لهم، قسم بالسوية بينهم، الذكر والأنثى فيه سواء.

(1) زيادة من ث، س.

٢٩٬٤٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.