الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٩٣وقلت: إن كان غير جائز وقد أعطاهم، فكيف الخلاص من هذا؟ فالخلاص من ذلك أن يرده على الورثة، أو يستحل الورثة إن كانوا بالغين، والله أعلم بالعدل.
مسألة: وجدت 49 س مكتوبا أنه بخط الأزهر بن محمد بن جعفر: سألت كيف تثبت الوصية التي يوصي بها الموصي عند الموت؟ فذلك يختلف؛ لأن ذلك من الذي لازما له منه يقر به من ماله، ومنه ما يقضيه بحق عنه، ومنه ما يوصي به بعد موته، إلا أنه أول ما يكتب في كتب الوصايا، وقد فعله الناس أن يكتب: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما يقول فلان ابن فلان، وأشهد على نفسه في مرضه، وهو صحيح العقل أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد حق من عند الله، وأنه تائب إلى الله من جميع ما خرج من طاعة الله، ودخل فيه من معصية الله، وأشهدنا على نفسه أن عليه من الدين لفلان كذا وكذا، وأقر أن لفلان من ماله كذا وكذا".
قال غيره: وقد قيل: إن هذا لا يثبت، حتى يعين ذلك ويصح بعينه، وهذا لا يخرج إقرارا ولا وصية على هذه الصفة. وإن قال: "وأقر أن لفلان ابن فلان من ماله كذا وكذا"؛ ثبت، أو "كذا وكذا من ماله".
ومنه: "وأقر أن موضع كذا وكذا، -أو يصفه، ويحده- هو لفلان، وقد برئ إليه منه، وأنه قد قضى فلانا موضع كذا وكذا، ويحده بحدوده وصفته بحق عليه، وليس هو له بوفاء، وأنه قد يجعل غلامه فلانا حرا لوجه الله بعد موته"، فهذا هو التدبير. وإن قال: "إن مات /50 م/ من مرضه هذا، فغلامه فلان حر لوجه الله"، فإن مات فهو حر كما قال، فإن قام من مرضه لم يكن تحريرا ولا تدبيرا، والغلام غلامه.