الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٩وأمّا ما ثبت من جميع الذنوب علانية بقول، أو فعل فلا يجزيه فيما عندنا إلا التوبة والاستغفار من ذلك /39/ باللسان علانية إن قدر على ذلك، ولم يمنعه مانع من عاهة في لسانه تمنعه إعلان ذلك.
كذلك كل من ثبت منهُ إنكار لشيء من دين الله ثبت عليه الإقرار به بلسانه، كما ثبت منهُ الإنكار لهُ بلسانه، من إنكاره بجحوده، أو من إنكار منهُ لتأويل ضلال يؤديه إلى كفر النعمة، فكل منكر لشيء يحل فيه حراماً، أو يحرم فيه حلالا، أو يحق فيه باطلاً، أو يبطل فيه حقا ثبت عليه الإقرار بذلك بلسانه، والتوبة منهُ إلى الله تعالى والاستغفار بلسانه، فكذلك من ثبت عنهُ جحود وإنكار لشيء من الجملة ثبت عليه الإقرار بما أنكره وجحده، إنكارا لا يسعهُ دون ذلك لثبوت الحق فيه، ومن ثبت منهُ الشك فيها، أو في شيء منها بعد قيام الحجة بها وبلوغ الدعوة بها وجب عليه في الإجماع معنى التصديق لها، واليقين والإيمان في اعتقاده.
وقد قيل: إنّ عليه الإقرار بذلك أيضاً بلسانه بهذه الجملة إلا أن يمنعهُ من ذلك مانع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي الإنسان إذا كان ذنبهُ بالإعلان، ثم ندم وأضمر أنهُ تائب، /40/ وراجع عن جميع الذنوب، وبعد أن ندم وتاب بقلبه توبة الصادقين مات قبل أن ينطق بشيء من الاستغفار لله الملك القهار، ولم يكن بحضرة أحد من الآدميين حتى يظهر توبته، بل نيته حين يصل إلى أهل الذكر يسألهم، ويظهر ويعلنها عليه إعلانه وإظهاره من بذل نفسه، وما عليه من التخليص، أيكون في حكم أهل