الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٩٥بعده بتقوى الله، وأن يصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم ما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب، ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [البقرة:132]، وصلى الله على سيدنا محمد النبي و - عليه السلام - ورحمة الله وبركاته".
مسألة عن هاشم بن غيلان: وعن رجل له على رجل دين، فأشهد أنه قد استوفى مخافة الورثة، وقال له: "إن قدرت على شيء فأعطني، فإن أنا متّ فلا سبيل لأحد عليك"؛ قال: إن كان من الورثة فليس له ذلك، وإن لم يكن منهم؛ فهي وصية، ويجوز له من ذلك ما يجوز في الوصية.
مسألة عن أبي الحسن: في رجل أوصى في صحته لرجل بشيء من ماله، إذا حدث به حدث /51 م/ موت، فهو له وصية؛ فقد قال من قال: إن هذا وصية، وله فيه الرجعة. وأما قوله في صحته: "إن حدث علي حدث موت، فموضع كذا وكذا لفلان بحق علي له"، أو قال: "إقرارا مني له"؛ فعلى ما وصفت: فإذا قال ذلك في صحته؛ فهذا إقرار من الشهود (ع: المشهود) عليه، ولا رجعة له فيه، والله أعلم بالصواب.
قال المؤلف لهذا الكتاب من الأثر: فمن أراد الزيادة في الذي يوصي لأحد بشيء إن حدث [به حدث](1) موت قبله، يطالع الجزء 74 في الباب 9 منه، وفي الباب العشرين منه أيضا.
(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: به موت حدث.