الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٩٦(رجع) مسألة: وسألته عن رجل لزمه تبعة من فلج، لا يعرف التبعة لمن هي من أصحاب الفلج، ثم أراد أن يوصي بذلك، قلت: أيجعل وصية [أو إقرارا](1)؟ فعندي أنه إذا كان ذلك لازما له، فيجعله إقرارا، لا يخرج مخرج الوصية فتبطل.
وقلت: إن كان إقرارا على سبيل الدّين، هل يكون وصية لإقراره أن عليه لفلج كذا وكذا كذا وكذا درهما؟ فمعي أنه إذا أوصى كذلك، خرج إقرارا لا وصية.
وقلت: إن أوصى فقال في وصيته: "لزمتني تبعة من فلج كذا وكذا، وقد أوصيت بكذا وكذا في صلاحه من مالي بعد موتي"، هل يجزيه ذلك؟ فالله أعلم ما يجزيه من ذلك، وليس هذا عندي يخرج مخرج الإقرار إلا أن يقول: "وقد أوصيت بذلك في صلاحه، 51 س وهو كذا وكذا درهما"، وكان ذلك مما يكون الوجه فيه أن يجعل التبعة منه في صلاحه؛ فأرجو أن يخرج هذا ثابتا، فإذا وافق العدل في وصيته، فاجتهد لله في سره وعلانيته، رجوت أنه يتجاوز عنه رحمته.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل يقول له ولده: "أوص"، فيقول: "بم أوصي"، فيقول له ولده: "أوص بعشرة دراهم للأقربين، وللفقراء بجراب"، فقال الوالد: نعم؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يترك هذا الميت يتامى، وفرّق الولد البالغ عنه؛ فهو حسن إن شاء الله، ونرجو أن يكون نافعا للمفرق والمفرق عنه، إذا كان ذلك برأي الورثة. وكذلك إن كان في الورثة يتامى، وفرق البالغون من نصيبهم؛ فهو جائز كما وصفت لك إن شاء الله، ولا يحكم عليهم بذلك.
مسألة في الوصية والإقرار: وإذا قال: "أوصى فلان ابن فلان أن لفلان ابن فلان عشرة دراهم"، فلما سقط الباء انتصب أن، قلت: فإن قال: "هذا ما أوصى به
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: اقرارا.